شئ أحرم منه من النساء وغيره .
والمحصور إن كان قد أحصر ، وقد أحرم بالحج قارنا ،
فليس له أن يحج في المستقبل متمتعا ، بل يدخل بمثل ما
خرج منه .
ومن أراد أن يبعث بهدي تطوعا ، فليبعثه ، ويواعد أصحابه
يوما بعينه ، ثم ليجتنب جميع ما يجتنبه المحرم من الثياب
والنساء والطيب وغيره ، إلا أنه لا يلبي . فإن فعل شيئا مما
يحرم عليه ، كانت عليه الكفارة ، كما يجب على المحرم
سواء . فإذا كان اليوم الذي واعدهم ، أحل . وإن بعث بالهدي
من أفق من الآفاق ، يواعدهم يوما بعينه بإشعاره وتقليده .
فإذا كان ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ
الهدي محله ، ثم إنه قد أحل من كل شئ أحرم منه .
باب آخر من فقه الحج إذا وصى الرجل بحجة ، وكانت حجة الإسلام ، أخرجت
من أصل المال . وإن كانت نافلة ، أخرجت من الثلث . فإن لم
يبلغ الثلث ما يحج به عنه من موضعه ، حج عنه من بعض
الطريق . فإن لم يمكن أن يحج به أصلا ، صرف في وجوه
البر . ومن نذر أن يحج لله تعالى ، ثم مات قبل أن يحج ،
ولم يكن أيضا قد حج حجة الإسلام ، أخرجت عنه حجة