يأمر من يطوف عنه طواف النساء ، إن كان متطوعا . فإن وجد
من نفسه خفة بعد أن بعث هديه ، فليلحق بأصحابه . فإن
أدرك مكة قبل أن ينحر هديه ، قضى مناسكه كلها ، وقد
وقد أجزأه ، وليس عليه الحج من قابل .
وإن وجدهم قد ذبحوا الهدي ، فقد فاته الحج ، وكان
عليه الحج من قابل . وإنما كان الأمر على ذلك ، لأن الذبح
إنما يكون يوم النحر . فإذا وجدهم قد ذبحوا الهدي ، فقد
فاته الموقفان ، وإن لحقهم قبل الذبح ، يجوز أن يلحق أحد
الموقفين . فمتى لم يلحق واحدا منهما ، فقد فاته أيضا الحج .
ومن لم يكن قد ساق الهدي فليبعث بثمنه مع أصحابه ،
ويواعدهم وقتا بعينه بأن يشتروه ويذبحوا عنه ، ثم يحل بعد
ذلك . فإن ردوا عليه الدراهم ، ولم يكونوا وجدوا الهدي ،
وكان قد أحل ، لم يكن عليه شئ . ويجب عليه أن يبعث به
في العام القابل ، ويمسك مما يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح
عنه . وإن كان المحصور معتمرا ، فعل ما ذكرناه ، وكانت عليه
العمرة فرضا في الشهر الداخل ، إذا كانت واجبة . وإن كانت
نفلا ، كان عليه العمرة في الشهر الداخل تطوعا .
وأما المصدود ، فهو الذي يصده العدو عن الدخول إلى
مكة ، كما صدوا رسول الله ، صلى الله عليه وآله . فإذا كان
ذلك ، ذبح هديه في المكان الذي صد فيه ، ويحل من كل