ويستحب أن يعتمر الإنسان في كل شهر إذا تمكن من ذلك .
وقد روي أنه يجوز أن يعتمر في كل عشرة أيام . فمن عمل على
ذلك ، لم يكن به بأس .
وينبغي إذا أحرم المعتمر أن يذكر في دعائه أنه محرم
بالعمرة المفردة . وإذا دخل الحرم ، قطع التلبية حسب ما
قدمناه . فإذا دخل مكة ، طاف بالبيت طوافا واحدا للزيارة ،
ويسعى بين الصفا والمروة ، ثم يقصر إن شاء ، وإن شاء حلق .
والحلق أفضل . ويجب عليه بعد ذلك لتحلة النساء طواف ،
وقد أحل من كل شئ أحرم منه .
باب المحصور والمصدور المحصور هو الذي يلحقه المرض في الطريق ، فلا يقدر
على النفوذ إلى مكة . فإذا كان كذلك ، فإن كان قد ساق هديا
فليبعث به إلى مكة ، ويجتنب هو جميع ما يجتنبه المحرم إلى
أن يبلغ الهدي محله . ومحله منى يوم النحر ، إن كان حاجا .
وإن كان معتمرا ، فمحله مكة بفناء الكعبة . فإذا بلغ الهدي
محله ، قصر من شعر رأسه ، وحل له كل شئ إلا النساء ، ويجب
عليه الحج من قابل ، إذا كان صرورة . وإن لم يكن صرورة ،
كان عليه الحج من قابل استحبابا ، ولم تحل له النساء
إلى أن يحج في القابل ، إن كان ممن يجب عليه ذلك ، أو