خلف في أيديهم شيئا ، مقدار ما بقي عليه من نفقة الطريق .
وإذا أخذ حجة ، فأنفق ما أخذه في الطريق من غير إسراف ،
واحتاج إلى زيادة ، كان على صاحب الحجة أن يتممه استحبابا .
فإن فضل من النفقة شئ ، كان له ، وليس لصاحب الحجة
الرجوع عليه بالفضل . ولا يجوز للإنسان أن يطوف عن غيره
وهو بمكة ، إلا أن يكون الذي يطوف عنه مبطونا لا يقدر
على الطواف بنفسه ، ولا يمكن حمله والطواف به . وإن كان
غائبا ، جاز أن يطوف عنه .
وإذا حج الإنسان عن غيره من أخ له أو أب أو ذي قرابة
أو مؤمن ، فإن ثواب ذلك يصل إلى من حج عنه من غير أن
ينقض من ثوابه شئ . وإذا حج الإنسان عمن يجب عليه
الحج بعد موته تطوعا منه بذلك ، فإنه يسقط عن الميت بذلك
فرض الحج .
ومن كان عنده وديعة ، فمات صاحبها ، وله ورثة ، ولم
يكن قد حج حجة الإسلام جاز له أن يأخذ منها بقدر
ما يحج عنه ، ويرد الباقي على ورثته ، إذا غلب على ظنه
أن ورثته لا يقضون عنه حجة الإسلام . فإن غلب على ظنه أنهم
يتولون القضاء عنه ، فلا يجوز له أن يأخذ منها شيئا إلا
بأمرهم .
ولا بأس أن تحج المرأة عن الرجل إذا كانت قد حجت