فيقول عند الاحرام : اللهم ما أصابني من تعب أو نصب أو
لغوب فأجر فلان بن فلان ، وأجرني في نيابتي عنه . وكذلك
يذكره عند التلبية والطواف والسعي وعند الموقفين وعند الذبح
وعند قضاء جميع المناسك ، فإن لم يذكره في هذه المواضع ،
وكانت نيته الحج عنه كان جائزا .
ومن أمر غيره أن يحج عنه متمتعا ، فليس له أن يحج عنه
مفردا ولا قارنا . فإن حج عنه كذلك ، لم يجزئه ، وكان عليه
الإعادة . وإن أمره أن يحج عنه مفردا أو قارنا ، جاز له أن
يحج عنه متمتعا ، لأنه يعدل إلى ما هو الأفضل . ومن أمر
غيره أن يحج عنه على طريق بعينها ، جاز له أن يعدل عن ذلك
الطريق إلى طريق آخر . وإذا أمره أن يحج عنه بنفسه ، فليس
له أن يأمر غيره بالنيابة عنه . فإن جعل الأمر في ذلك إليه ،
جاز له أن يستنيب غيره فيه . وإذا أخذ حجة عن غيره ، لا
يجوز له أن يأخذ حجة أخرى ، حتى يقضي التي أخذها .
وإذا حج عن غيره ، فصد عن بعض الطريق ، كان عليه مما
أخذه بمقدار ما بقي من الطريق . اللهم إلا أن يضمن الحج
فيما يستأنف ، ويتولاه بنفسه .
فإن مات النائب في الحج ، وكان موته بعد الاحرام ودخول
الحرم ، فقد سقطت عنه عهدة الحج ، وأجزئ عمن حج عنه
وإن مات قبل الاحرام ودخول الحرم ، كان على ورثته ، إن