ويصلي عند المقام ركعتين . ثم ليرجع إلى الحجر الأسود
فيقبله ، إن استطاع ، ويستقبله ويكبر . ثم ليخرج إلى الصفا ،
فيصنع عنده ما صنع يوم دخل مكة . ثم يأتي المروة ، ويطوف
بينهما سبعة أشواط ، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة .
فإذا فعل ذلك ، فقد حل له كل شئ أحرم منه إلا النساء . ثم
ليرجع إلى البيت ، فيطوف به طواف النساء أسبوعا ، يصلي عند
المقام ركعتين ، وقد حل له النساء .
واعلم أن طواف النساء فريضة في الحج وفي العمرة المبتولة .
وليس بواجب في العمرة التي يتمتع بها إلى الحج . فإن مات من
وجب عليه طواف النساء ، كان على وليه القضاء عنه . وإن تركه
وهو حي ، كان عليه قضاؤه . فإن لم يتمكن من الرجوع إلى مكة ،
جاز له أن يأمر من ينوب عنه . فإذا طاف النائب عنه ، حلت له
النساء . وطواف النساء فريضة على النساء والرجال والشيوخ
والخصيان ، لا يجوز لهم تركه على حال .
فإذا فرغ الإنسان من الطواف فليرجع إلى منى ولا يبيت ليالي
التشريق إلا بها . فإن بات في غيرها ، كان عليه دم شاة . فإن بات
بمكة ليالي التشريق ، ويكون مشتغلا بالطواف والعبادة ، لم يكن
عليه شئ . وإن لم يكن مشتغلا بهما ، كان عليه ما ذكرناه ،
وإن خرج من منى بعد نصف الليل ، جاز له أن يبيت بغيرها ،
غير أنه لا يدخل مكة إلا بعد طلوع الفجر . وإن تمكن ألا يخرج