شعره . فإن كان كذلك ، لم يجزئه غير الحلق في جميع الأحوال .
ومن ترك الحلق عامدا أو التقصير إلى أن يزور البيت ، كان
عليه دم شاة . وإن فعله ناسيا ، لم يكن عليه شئ ، وكان عليه
إعادة الطواف . ومن رحل من منى قبل الحلق ، فليرجع إليها ،
ولا يحلق رأسه إلا بها مع الاختيار . فإن لم يتمكن من الرجوع
إليها ، فليحلق رأسه في مكانه ، ويرد شعره إلى منى ، ويدفنه
هناك فإن لم يتمكن من رد الشعر ، لم يكن عليه شئ .
والمرأة ليس عليها حلق ، ويكفيها من التقصير مقدار أنملة .
وإذا أراد أن يحلق ، فليبدأ بناصيته من القرن الأيمن
ويحلق إلى العظمين ويقول إذا حلق : " اللهم أعطني بكل شعرة
نورا يوم القيامة " . ومن لم يكن على رأسه شعر ، فليمر الموسى
عليه ، وقد أجزأه . وإذا حلق رأسه ، فقد حل له كل شئ أحرم
منه إلا النساء والطيب ، إن كان متمتعا . فإن كان حاجا غير
متمتع ، حل له كل شئ إلا النساء فإذا طاف طواف الزيارة ،
حل له كل شئ إلا النساء . فإذا طاف طواف النساء ، حلت له
أيضا النساء .
ويستحب ألا يلبس الثياب إلا بعد الفراغ من طواف
الزيارة ، وليس ذلك بمحظور . وكذلك يستحب ألا يمس الطيب
إلا بعد الفراغ من طواف النساء ، وإن لم يكن ذلك محظورا
على ما قدمناه .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 263
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٣