باب زيارة البيت والرجوع إلى منى ورمي الجمار فإذا فرغ من مناسكه بمنى ، فليتوجه إلى مكة ، وليزر البيت
يوم النحر ، ولا يؤخره إلا لعذر . فإن أخره لعذر ، زار من الغد ولا
يؤخر أكثر من ذلك . هذا إذا كان متمتعا . فإن كان مفردا أو
قارنا ، جاز له أن يؤخر إلى أي وقت شاء غير أنه لا تحل له
النساء . وتعجيل الطواف للقارن والمفرد أفضل من تأخيره .
ويستحب لمن أراد زيارة البيت أن يغتسل قبل دخول المسجد
والطواف بالبيت ، ويقلم أظفاره ، ويأخذ من شاربه ،
ثم يزور . ولا بأس أن يغتسل الإنسان بمنى ، ثم يجئ إلى مكة ،
فيطوف بذلك الغسل بالبيت . ولا بأس أن يغتسل بالنهار ويطوف
بالليل ما لم ينقض ذلك الغسل بحدث أو نوم . فإن نقضه بحدث
أو نوم ، فليعد الغسل استحبابا ، حتى يطوف وهو على غسل .
ويستحب للمرأة أيضا أن تغتسل قبل الطواف .
وإذا أراد أن يدخل المسجد ، فليقف على بابه ، ويقول :
" اللهم أعني على نسكك " إلى آخر الدعاء الذي ذكرناه في الكتاب
المقدم ذكره . ثم يدخل المسجد ، ويأتي الحجر الأسود فيستلمه
ويقبله . فإن لم يستطع ، استلمه بيده وقبل يده . فإن لم يتمكن
من ذلك أيضا ، استقبله ، وكبر ، وقال ما قال حين طاف بالبيت
يوم قدم مكة . ثم يطوف بالبيت أسبوعا كما قدمنا وصفه .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 264
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٦٤