منها إلا بعد طلوع الفجر ، كان أفضل . ومن بات الثلاث ليال
بغير منى متعمدا ، كان عليه ثلاثة من الغنم . والأفضل أن لا
يبرح الإنسان أيام التشريق من منى . فإن أراد أن يأتي مكة
للطواف بالبيت تطوعا ، جاز له ذلك ، غير أن الأفضل ما قدمناه .
وإذا رجع الإنسان إلى منى لرمي الجمار ، كان عليه أن يرمي
ثلاثة أيام : الثاني من النحر والثالث والرابع ، كل يوم بإحدى
وعشرين حصاة . ويكون ذلك عند الزوال ، فإنه الأفضل . فإن
رماها ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ، لم يكن به بأس .
فإذا أراد أن يرمي ، فليبدأ بالجمرة الأولى ، فليرمها عن
يسارها من بطن المسيل بسبع حصيات يرميهن خذفا . ويكبر مع
كل حصاة ، ويدعوا بالدعاء الذي قدمناه . ثم يقوم عن يسار
الطريق ويستقبل القبلة ، ويحمد الله تعالى ويثني عليه ، ويصلي
على النبي وآله ، صلى الله عليه وآله ثم ليتقدم قليلا ويدعوا
ويسأله أن يتقبل منه . ثم يتقدم أيضا ويرمي الجمرة الثانية ،
ويصنع عندها كما صنع عند الأولى ، ويقف ويدعوا ، ثم
يمضي إلى الثالثة فيرميها كما رمى الأوليين ، ولا يقف عندها .
وإذا غابت الشمس ، ولم يكن قد رمى بعد ، فلا يجوز له أن
يرمي إلا في الغد . فإذا كان من الغد ، رمى ليومه مرة ، ومرة قضاء
لما فاته ، ويفصل بينهما بساعة . وينبغي أن يكون الذي يرمي
لامسه بكرة ، والذي ليومه عند الزوال . فإن فاته رمي يومين ،