ثم ليغتسل ، ويلبس ثوبي إحرامه : يأتزر بأحدهما
ويتوشح بالآخر أو يرتدي به . ولا بأس أن يغتسل قبل بلوغه إلى
الميقات إذا خاف عوز الماء ، وأن يلبس قميصه وثيابه . فإذا
انتهى إلى الميقات ، نزع ثيابه ، ولبس ثوبي إحرامه . وإن لبس
ثوبي إحرامه من الموضع الذي اغتسل فيه ، كان أفضل . وإن وجد
الماء عند الاحرام ، أعاد الغسل ، فإنه أفضل . وإذا اغتسل بالغداة ،
كان غسله كافيا لذلك اليوم . أي وقت أراد أن يحرم فيه ، فعل .
وكذلك إذا اغتسل في أول الليل ، كان جائزا له إلى آخره ما
لم ينم . فإن نام بعد الغسل قبل أن يعقد الاحرام ، كان عليه
إعادة الغسل استحبابا . ومتى اغتسل للاحرام ، ثم أكل طعاما لا
يجوز للمحرم أكله ، أو لبس ثوبا لا يجوز له لبسه ، يستحب له
إعادة الغسل استحبابا . ولا بأس أن يلبس المحرم أكثر من ثوبي
إحرامه ثلاثة أو أربعة إذا اتقى بذلك الحر أو البرد . ولا بأس أيضا
أن يغير ثيابه وهو محرم . فإذا دخل إلى مكة ، وأراد الطواف ،
فلا يطوفن إلا في ثوبيه اللذين أحرم فيهما .
وأفضل الأوقات التي يحرم الإنسان فيها ، عند زوال
الشمس . ويكون ذلك بعد الفراغ من فريضة الظهر . فإن اتفق
أن يكون في غير هذا الوقت ، كان أيضا جائزا .
والأفضل أن يكون الاحرام بعد صلاة فريضة . فإن لم تكن
صلاة فريضة ، صلى ست ركعات من النوافل ، وأحرم في دبرها .