منه ، متعمدا كان أو ناسيا . فإن لم يمكنه الرجوع إلى الميقات ،
وكان قد ترك الاحرام متعمدا ، فلا حج له . وإن كان قد تركه
ناسيا ، فليحرم من الموضع الذي انتهى إليه . فإن كان قد دخل
مكة ، ثم ذكر أنه لم يحرم ، ولم يمكنه الرجوع إلى الميقات
للخوف أو لضيق الوقت ، وأمكنه الخروج إلى خارج الحرم ،
فليخرج إليه . وإن لم يمكنه ذلك ، أيضا أحرم من موضعه ،
وليس عليه شئ .
وقد وقت رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، لكل قوم ميقاتا
على حسب طرقهم :
فوقت لأهل العراق ومن حج على طريقهم ، العقيق . وله ثلاثة
أوقات : أولها المسلح ، وهو أفضلها . ولا ينبغي أن يؤخر الإنسان
الاحرام منه إلا عند الضرورة . وأوسطه غمرة . وآخره ذات عرق .
ولا يجعل إحرامه من ذات عرق إلا عند الضرورة والتقية . ولا
يتجاوز ذات عرق إلا محرما على حال .
ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة . ووقت
لمن حج على هذا الطريق عند الضرورة الجحفة . ولا يجوز أن يجوز
الجحفة إلا محرما . ولا يجوز لمن خرج من المدينة أن يحرم إلا من
ميقات أهلها . وليس له أن يعدل إلى العقيق فيحرم منها .
ووقت لأهل الشام الجحفة وهي المهيعة ، ولأهل الطائف
قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم .