ومن كان منزله دون هذه المواقيت إلى مكة ، فميقاته منزله ،
فعليه أن يحرم منه .
والمجاور بمكة إذا أراد أن يحج ، فعليه أن يخرج إلى ميقات
أهله ، وليحرم منه . فإن لم يتمكن ، فليخرج إلى خارج الحرم
ويحرم منه وإن لم يتمكن من ذلك أيضا ، أحرم من مسجد
الحرام .
ومن جاء إلى الميقات ، ولم يقدر على الاحرام لمرض أو غيره ،
فليحرم عنه وليه ، ويجنبه ما يجتنبه المحرم ، وقد تم إحرامه .
باب كيفية الاحرام الاحرام فريضة لا يجوز تركه . فمن تركه متعمدا ، فلا
حج له . وإن تركه ناسيا ، كان حكمه ما ذكرناه في الباب الأول
إذا ذكر . فإن لم يذكر أصلا حتى يفرغ من جميع مناسكه ، فقد
تم حجه . ولا شئ عليه ، إذا كان قد سبق في عزمه الاحرام .
فإذا أراد الإنسان أن يحرم بالحج متمتعا ، فإذا انتهى إلى
ميقاته ، تنظف ، وقص أظفاره ، وأخذ شيئا من شاربه ، ولا
يمس شعر رأسه حسب ما قدمناه ، ويزيل الشعر من جسده وتحت
يديه . وإن كان قد تنظف وأطلى قبل الاحرام بيوم أو يومين
إلى خمسة عشر يوما ، كان أيضا جائزا . إلا أن إعادة ذلك أفضل
في الحال .