فليرفع صوته بها .
والتلبية فريضة لا يجوز تركها على حال . والجهر بها سنة
مؤكدة للرجال ، وليس ذلك على النساء . ويقول : " لبيك اللهم لبيك ،
لا شريك لك لبيك . إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك "
فهذه التلبيات الأربع فريضة لا بد منها . وإن زاد عليها من
التلبيات الأخر ، كان فيه فضل كثير .
وأفضل ما يذكره في التلبية الحج والعمرة معا . فإن لم
يمكنه للتقية أو غيرها ، واقتصر على ذكر الحج ، جاز . فإذا
دخل مكة ، طاف وسعى وقصر ، وجعلها عمره ، كان أيضا جائزا
فإن لم يذكر لا حجا ولا عمرة ، ونوى التمتع ، لم يكن به بأس .
وإن لبى بالعمرة وحدها ، ونوى التمتع ، لم يكن به بأس . وإذا
لبى بالتمتع ، ودخل إلى مكة وطاف وسعى ، ثم لبى بالحج قبل
أن يقصر ، فقد بطلت متعته ، وكانت حجة مبتولة . هذا إذا
فعل ذلك متعمدا . فإن فعله ناسيا ، فليمض فيما أخذ فيه ، وقد
تمت متعته ، وليس عليه شئ . ومن لبى بالحج مفردا ، ودخل
مكة وطاف وسعى ، جاز له أن يقصر ويجعلها عمرة ما لم يلب
بعد الطواف . فإن لبى بعده ، فليس له متعة ، وليمض في حجته .
وينبغي أن يلبي الإنسان في كل وقت ، وعند كل صلاة ،
وإذا هبط واديا ، أو صعد تلعة ، وفي الأسحار . والأخرس
يجزيه في تلبيته تحريك لسانه وإشارته بالأصبع . ولا بأس أن