وأحصر ، لزمه الحج من قابل . وإن كانت تطوعا ، لم يكن
عليه ذلك .
ولا بأس أن يأكل الإنسان لحم الصيد وينال النساء ويشم
الطيب بعد عقد الاحرام ما لم يلب . فإذا لبى ، حرم عليه
جميع ذلك .
وإن كان الحاج قارنا ، فإذا ساق ، وأشعر البدنة أو قلدها ،
حرم أيضا عليه ذلك ، وإن لم يلب ، لأن ذلك يقوم مقام
التلبية .
والاشعار هو أن يشق سنام البدنة من الجانب الأيمن . فإن
كانت بدنا كثيرة ، جاز للرجل أن يدخل بين كل بدنتين ،
فيشعر إحداهما من جانبها الأيمن والأخرى من جانبها الأيسر .
وينبغي إذا أراد الاشعار ، أن يشعرها وهي باركة ، وإذا أراد
نحرها ، نحرها وهي قائمة .
والتقليد يكون بنعل قد صلى فيه ، ولا يجوز غيره .
وإذا أراد المحرم أن يلبي ، وكان حاجا على طريق المدينة ،
فإن أراد أن يلبي من الموضع الذي صلى فيه ، جاز له ذلك . والأفضل
أن يلبي إذا أتى البيداء عند الميل . فأما الماشي ، فلا بأس به أن
يلبي من موضعه ، والأفضل للراكب أن يلبي إذا علت به راحلته
البيداء . وإذا كان حاجا على طريق المدينة ، لبى من موضعه إن
أراد . وإن مشى خطوات ثم لبى ، كان أفضل . فإذا أراد التلبية ،