قبل ذلك ، وجب عليه إخراج الفطرة . ومن لا يملك ما يجب
عليه فيه الزكاة ، يستحب له أن يخرج زكاة الفطرة أيضا عن
نفسه وعن جميع من يعوله . فإن كان ممن يحل له أخذ الفطرة
أخذها ثم أخرجها عن نفسه وعن عياله . فإن كان به إليها
حاجة ، فليدر ذلك على من يعوله . حتى ينتهي إلى آخرهم ،
ثم يخرج رأسا واحدا إلى غيرهم ، وقد أجزأ عنهم كلهم .
باب ما يجوز إخراجه في الفطرة ومقدار ما يجب منه
أفضل ما يخرجه الإنسان في زكاة الفطرة التمر ثم الزبيب .
ويجوز إخراج الحنطة والشعير والأرز والأقط واللبن . والأصل
في ذلك أن يخرج كل أحد مما يغلب على قوته في أكثر
الأحوال .
فأما أهل مكة والمدينة وأطراف الشام واليمامة والبحرين
والعراقين وفارس والأهواز وكرمان ، فينبغي لهم أن يخرجوا
التمر . وعلى أوساط الشام ومرو من خراسان والري ، أن يخرجوا
الزبيب . وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلها وخراسان ،
أن يخرجوا الحنطة والشعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى
أهل مصر البر . ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ،
فإذا عدموه ، كان عليهم اللبن .