باب الجزية وأحكامها الجزية واجبة على أهل الكتاب ممن أبى منهم الإسلام
وأذعن بها ، وهم اليهود والنصارى . والمجوس حكمهم حكم
اليهود والنصارى . وهي واجبة على جميع الأصناف المذكورة
إذا كانوا بشرائط المكلفين وتسقط عن الصبيان والمجانين
والبله والنساء منهم . فأما ما عدا الأصناف المذكورة من الكفار ،
فليس يجوز أن يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل . ومن وجبت
عليه الجزية وحل الوقت ، فأسلم قبل أن يعطيها ، سقطت
عنه ، ولم يلزمه أداؤها .
وكل من وجبت عليه الجزية ، فالإمام مخير بين أن يضعها
على رؤسهم أو على أرضيهم . فإن وضعها على رؤسهم ، فليس له
أن يأخذ من أرضيهم شيئا . وإن وضعها على أرضيهم ، فليس
له أن يأخذ من رؤوسهم شيئا .
وليس للجزية حد محدود ولا قدر مؤقت . بل يأخذ الإمام
منهم على قدر ما يراه من أحوالهم من الغنى والفقر بقدر ما
يكونون به صاغرين .
وكان المستحق للجزية في عهد رسول الله ، صلى الله عليه
وآله ، المهاجرين دون غيرهم . وهي اليوم لمن قام مقامهم في
نصرة الإسلام والذب من سائر المسلمين .
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 193
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٩٣