له حينئذ أن يأخذ منها شيئا ، ولا أن يعدل عنهم إلى غيرهم .
وأقل ما يعطي الفقير من الزكاة خمسة دراهم أو نصف
دينار . وهو أول ما يجب في النصاب الأول . فأما ما زاد على
ذلك ، فلا بأس أن يعطى كل واحد ما يجب في نصاب نصاب ،
وهو درهم إن كان من الدراهم ، أو عشر دينار إن كان من
الدنانير ، وليس لأكثره حد . ولا بأس أن يعطي الرجل زكاته
لواحد يغنيه بذلك .
باب وجوب زكاة الفطرة ومن تجب عليه الفطرة واجبة على كل حر بالغ مالك لما تجب عليه فيه
زكاة المال . ويلزمه أن يخرج عنه وعن جميع من يعوله من
ولد ووالد وزوجة ومملوك ومملوكة ، مسلما كان أو ذميا ، صغيرا
كان أو كبيرا . فإن كان لزوجته مملوك في عياله ، أو يكون
عنده ضيف يفطر معه في شهر رمضان ، وجب عليه أيضا أن
يخرج عنهما الفطرة . وإن رزق ولدا في شهر رمضان ، وجب
عليه أيضا أن يخرج عنه . فإن ولد المولود ليلة الفطر أو يوم
العيد قبل صلاة العيد ، لم يجب عليه إخراج الفطرة عنه فرضا
واجبا . ويستحب له أن يخرج ندبا واستحبابا .
وكذلك من أسلم ليلة الفطر قبل الصلاة ، يستحب له أن
يخرج زكاة الفطرة ، وليس ذلك بفرض . فإن كان إسلامه