ابن أبي طالب ، وعقيل بن أبي طالب ، وعباس بن عبد
المطلب . فأما ما عدا صدقة الأموال ، فلا بأس أن يعطوا إياها .
ولا بأس أن تعطى صدقة الأموال مواليهم . ولا بأس أن يعطي
بعضهم بعضا صدقة الأموال . وإنما يحرم عليهم صدقة من
ليس من نسبهم .
وهذا كله إنما يكون في حال توسعهم ووصولهم إلى
مستحقهم من الأخماس . فإذا كانوا ممنوعين من ذلك ومحتاجين
إلى ما يستعينون به على أحوالهم ، فلا بأس أن يعطوا زكاة
الأموال رخصة لهم في ذلك عند الاضطرار .
ولا يجوز أن تعطى الزكاة لمحترف يقدر على اكتساب ما
يقوم بأوده وأود عياله . فإن كانت حرفته لا تقوم به ، جاز
له أن يأخذ ما يتسع به على أهله . ومن ملك خمسين درهما
يقدر أن يتعيش بها بقدر ما يحتاج إليه في نفقته ، لم يجز
له أن يأخذ الزكاة . وإن كان معه سبعمائة درهم ، وهو لا
يحسن أن يتعيش بها ، جاز له أن يقبل الزكاة ، ويخرج هو ما
يجب عليه فيما يملكه من الزكاة ، فيتسع به على عياله . ومن
ملك دارا يسكنها وخادما يخدمه ، جاز له أن يقبل الزكاة .
فإن كانت داره دار غلة تكفيه ولعياله ، لم يجز له أن يقبل الزكاة
فإن لم يكن له في غلتها كفاية ، جاز له أن يقبل الزكاة .
وينبغي أن تعطى زكاة الذهب والفضة للفقراء والمساكين