كان ضامنا لها ، إلى أن يسلمها إلى أربابها . وإن لم يجد لها
أهلا ، وأخرجها من ماله ، لم يكن عليه ضمان .
وينبغي أن تحمل الفطرة إلى الإمام ليضعها حيث يراه .
فإن لم يكن هناك إمام ، حملت إلى فقهاء شيعته ليفرقوها في
في مواضعها . وإذا أراد الإنسان أن يتولى ذلك بنفسه ، جاز له
له ذلك ، غير أنه لا يعطيها إلا لمستحقيها .
والمستحق لها ، هو كل من كان بالصفة التي تحل له معها
الزكاة . وتحرم على كل من تحرم عليه زكاة الأموال .
ولا يجوز حمل الفطرة من بلد إلى بلد . وإن لم يوجد لها
مستحق من أهل المعرفة ، جاز أن تعطى المستضعفين من غيرهم .
ولا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة له ، إلا عند التقية أو عدم
مستحقيها من أهل المعرفة . والأفضل أن يعطي الإنسان من
يخافه من غير الفطرة ، ويضع الفطرة في مواضعها .
ولا يجوز أن يعطي أقل من زكاة رأس واحد لواحد مع
الاختيار . فإن حضر جماعة محتاجون وليس هناك من الأصواع
بقدر ما يصيب كل واحد منهم صاع ، جاز أن يفرق عليهم .
ولا بأس أن يعطي الواحد صاعين أو أصواعا .
والأفضل أن لا يعدل الإنسان بالفطرة إلى الأباعد مع وجود
القرابات ولا إلى الأقاصي مع وجود الجيران . فإن فعل خلاف
ذلك ، كان تاركا فضلا ، ولم يكن عليه بأس .