ومن أصبح بنية الافطار ، جاز له أن يجدد النية لقضاء
شهر رمضان أو لصيام التطوع ما بينه وبين نصف النهار . فإذا
زالت الشمس ، لم يجز له تجديد النية .
والحائض يجب عليها قضاء ما فاتها من الأيام من شهر
رمضان . فإن كانت مستحاضة في شهر رمضان ، صامت إلا الأيام
التي كانت عادتها فيها الحيض . ثم تقضي تلك الأيام . ومتى
أصبحت المرأة صائمة ، ثم رأت الدم ، فقد أفطرت . وإن كان
ذلك بعد العصر أو قبل غيبوبة الشمس بقليل ، أمسكت ، وعليها
قضاء ذلك اليوم . ومتى أصبحت بنية الافطار ، ثم طهرت في
بقية يومها ، أمسكت ما بقي من النهار ، وكان عليها القضاء .
ومتى طهرت المرأة من الحيض أو النفاس ، ثم استحاضت ،
وصامت ، ولم تفعل ما تفعله المستحاضة ، كان عليها قضاء الصوم .
ومن أجنب في أول الشهر ، ونسي أن يغتسل ، وصام الشهر
كله ، وصلى ، وجب عليه الاغتسال ، وقضاء الصوم والصلاة .
والمغمى عليه إذا كان مفيقا في أول الشهر . ونوى الصوم ، ثم
أغمي عليه ، واستمر به أياما ، لم يلزمه قضاء شئ فاته ، لأنه
بحكم الصائم . وإن لم يكن مفيقا في أول الشهر . بل كان مغمى
عليه ، وجب عليه القضاء على قول بعض أصحابنا . وعندي أنه
لا قضاء عليه أصلا .