كان . فإن اتفق أن يكون مسافرا انتظر وصوله إلى بلده أو المقام
في بلد أكثر من عشرة أيام . ثم يقضيه إن شاء .
ومن أكل ، أو شرب ، أو فعل ما ينقض الصيام ، في يوم
يقضيه من شهر رمضان ، ناسيا ، تمم صيامه ، وليس عليه
شئ . فإن فعله متعمدا ، وكان قبل الزوال ، أفطر يومه ذلك ،
ثم ليقضه ، وليس عليه شئ . وإن فعل ذلك بعد الزوال ، قضى
ذلك اليوم ، وكان عليه إطعام عشرة مساكين . فإن لم يتمكن ،
كان عليه صيام ثلاثة أيام بدلا من الكفارة . وقد رويت رواية :
" أن عليه مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان " والعمل ما
قدمناه . ويمكن أن يكون الوجه في هذه الرواية : من أفطر هذا
اليوم بعد الزوال استخفافا بالفرض وتهاونا به ، فلزمته هذه
الكفارة عقوبة وتغليظا ، ومن أفطر على غير ذلك الوجه ، فليس
عليه إلا الأول . وقد وردت رواية أخرى : " أنه ليس عليه شئ "
ويمكن أن يكون الوجه فيها : من لم يتمكن من الاطعام ولا من
صيام ثلاثة أيام ، فليس عليه شئ . ومتى أصبح الرجل جنبا ،
وقد طلع الفجر عامدا كان أو ناسيا ، فليفطر ذلك اليوم ولا يصمه
ويصوم غيره من الأيام .
ومن أصبح صائما متطوعا ، جاز له أن يفطر أي وقت شاء .
فإذا صار بعد الزوال ، فالأفضل له أن يصوم ذلك اليوم ، إلا أن
يدعوه أخ له مؤمن ، فإن الأفضل له الافطار .