أن يصلي بركوع وسجود على التخفيف ، صلى كذلك . فإن
خاف أن يركع ويسجد ، فليوم إيماء ، وقد أجزأه . ويكون
سجوده أخفض من ركوعه .
وإذا أراد قوم أن يصلوا جماعة عند لقائهم العدو ،
فليفترقوا فرقتين : فرقة منهم تقف بحذاء العدو ، والفرقة
الأخرى تقوم إلى الصلاة . ويقوم الإمام ، فيصلي بهم ركعة .
فإذا قام الإمام إلى الثانية ، وقف قائما ، وصلوا هم الركعة
الثانية ، وتشهدوا وسلموا ، ويقومون إلى لقاء العدو ، ويجئ
الباقون ، فيقفون خلف الإمام ، ويفتتحون الصلاة بالتكبير ،
ويصلي بهم الإمام الركعة الثانية له ، وهي أولة لهم . فإذا
جلس الإمام في تشهده ، قاموا هم إلى الركعة الثانية لهم ،
فيصلونها . فإذا فرغوا منها ، تشهدوا ، ثم يسلم بهم الإمام .
وإن كانت الصلاة صلاة المغرب ، فليفعل الإمام مثل ما قدمناه :
يصلي بالطائفة الأولى ركعة ، ويقف في الثانية . وليصلوا هم
ما بقي لهم من الركعتين ، ويخففوا . فإذا سلموا ، قاموا إلى
لقاء العدو . ويجئ الباقون ، فيستفتحون الصلاة بالتكبير ،
ويصلي بهم الإمام الثانية له ، وهي الأولة لهم . فإذا جلس في
تشهده الأول ، جلسوا معه ، وذكروا الله .
فإذا قام إلى الثالثة له ، قاموا معه ، وهي ثانية لهم ،
فيصليها . فإذا جلس للتشهد الثاني ، جلسوا معه ، وليتشهدوا
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى — صفحة 131
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٣١