لا يجب إزالته إلا أن يتفاحش ويكثر . فإن بلغ مقدار الدرهم
فصاعدا ، وجبت إزالته .
وكل هذه النجاسات التي ذكرناها ، فإنه يجب إزالتها بالماء
المطلق ، ولا يجوز بغيره . فإن أزيل بغيره ، لم تجز الصلاة في
ذلك الثوب .
ومتى حصل في الثوب شئ من النجاسات التي يجب إزالتها ،
وجب غسل الموضع الذي أصابته . وإن لم يتيقن الموضع ، وكان
حصول النجاسة فيه معلوما ، وجب غسل الثوب كله . وإن كان
حصولها مشكوكا فيه ، فإنه يستحب أن يرش الثوب بالماء .
ومتى صلى الإنسان في ثوب فيه نجاسة مع العلم بذلك ، وجب
عليه إعادة الصلاة . فإن كان علم بحصول النجاسة في الثوب ،
فلم يزله ونسي ، ثم صلى في الثوب ، ثم ذكر بعد ذلك ، وجب
عليه إعادة الصلاة ، فإن لم يعلم حصولها في الثوب وصلى ، ثم
علم إنه كان فيه نجاسة : لم يلزمه إعادة الصلاة .
وإذا أصاب ثوب الإنسان كلب أو خنزير أو ثعلب أو
أرنب أو فأرة أو وزغة وكان رطبا ، وجب غسل الموضع الذي
أصابه . فإن لم يتعين الموضع ، وجب غسل الثوب كله . وإن
كان يابسا ، وجب أن يرش الموضع بعينه . فإن لم يتعين رش
الثوب كله . وكذلك إن مس الإنسان بيده أحد ما ذكرناه ، أو
صافح ذميا ، أو ناصبا معلنا بعداوة آل محمد ، وجب عليه غسل