الذي هو من علماء أهل البيت سلام الله عليهم ابن الإمام الصادق
وأخو الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، الذي هو أيضا كان يسوي ركاب
الإمام الجواد سلام الله عليه على شيبته ، فكان يسأل أنه لماذا تصنع به
وأنت عم أبيه ؟ فقال : كيف لا وقد رأى الله هذا الصبي لهذا الأمر
أهلا ولم ير هذه الشيبة لهذا الأمر أهلا ( 1 ) .
المسألة ليست مسألة مغالبة ومنافسة على مقام ، المسألة مسألة
دين وحجة ومن اختاره الله عز وجل .
أنا أرغب من خلال هذه القضية أن أوضح أن مدرسة هكذا عرفت
بالانضباط والدقة في هذه المسألة ، مثل هذه المدرسة ، اعتنت عناية
بالغة بقضية السفراء الأربعة .
ثبوت نيابة السفراء الأربعة :
كان ثبوت نيابتهم بشهادة الثقات ، وهم بالمئات في مجاميع كثيرة
فيما تروي الروايات ، وطبيعي أن المقام لا يسع لبسط جميع الروايات
الواردة في إكمال الدين للصدوق رحمه الله أو غيبة الطوسي أعلى الله
مقامه أو غيبة النعماني أعلى الله مقامه أو ما شاكل ، ولكن نشير بنحو
الجدولة أن هنالك اتفاقا من الرواة والعلماء على شهادة الإمام
العسكري ( عليه السلام ) بوثاقة عثمان بن سعيد العمري رحمه الله ، وأن الإمام
المهدي سلام الله عليه أقره في منصبه وفي زمن غيبته الصغرى ، وكان
يقول : " اسمعوا له وأطيعوا " وهذا المعنى في واقع الأمر أخذ يتداول
هامش
( 1 ) - الكافي 1 : 322 ح 12 .