بذلك سيدي ، كما في القضية المعروفة المنقولة عن أبي علي
البغدادي ، والرواية يرويها الشيخ الصدوق أعلى الله مقامه في إكمال
الدين يقول :
جاءت امرأة تسأل عن نائب الإمام سلام الله عليه في الغيبة
الصغرى ، وكانت أيام نيابة الحسين بن روح النوبختي ، فقال لها رجل
من قم : النائب هو الحسين بن روح ، فدخلت على أبي القاسم ، فكانت
معها حقيبة أو محفظة فيها جملة من المجوهرات - الذهب وما شاكل
ذلك - فدخلت عليه وسألته - أرادت أن ترى منه كرامة حتى تعرف أنه
هو النائب حقا - قالت له : أخبرني بما تحت عباءتي ؟ قال لها : ألقيه في
دجلة ثم اقبلي إلينا لوجهك ، يقول أبو علي البغدادي : والله أني شاهد
هذه القضية ما زدت فيها ولا نقصت حرفا ، فذهبت وألقتها في دجلة
ثم رجعت بسرعة إلى الحسين بن روح ، وإذا بها تجد محفظتها بين
يدي الحسين بن روح وبعدها على قفلها لم تفتح ، قال : أو أخبرك بما
فيها ؟ قالت : وما ؟ قال : فيها كذا مجوهرات ، كذا حلقات ذهب ، كذا
سوار ، كذا خصوصيات إلى آخره ، يقول : فوالله لقد دهشت أنا والمرأة
وعجبنا وسألناه مم علمت ذلك ؟ قال : دلني على ذلك سيدي صاحب
الأمر صلوات الله عليه ( 1 ) .
هذه قضية ، وقضية أخرى ترتبط بمحمد بن شاذان بن نعيم ، وإن
كانت كرامته تأتي في قضية كرامات الإمام سلام الله عليه ، لكن فيها
هامش
( 1 ) كمال الدين : 519 ، الثاقب في المناقب : 602 ح 14 .