أمرت أن أوصي من بعدي للحسين بن روح لأبي القاسم .
يقول شيخ الطائفة : فقام جعفر بكل أدب وامتثال وأخذ بيدي
الحسين بن روح وأجلسه عند رأس محمد بن عثمان وجلس هو عند
رجليه ( 1 ) .
واقعا هذا يحتاج إلى جهاد نفس أن يكون إنسان يقال له : إن
الحجة في هذا المورد ، فيتبع الحجة ولا يتبع الهوى ، هذا مثال .
المثال الثاني : أبو سهل النوبختي رضوان الله تعالى عليه :
سئل أبو سهل النوبختي لماذا لم تكن السفارة فيك بعد محمد بن
عثمان ؟ قال : أنا رجل ألقى الخصوم فربما ضغطتني الحجة فدللت
على المكان .
يعني يقول : ربما أنا أتضايق ولا أتحمل أو أعرض للتعذيب ، فربما
دللت على المكان ، والمكان يعني مكان الإمام صلوات الله عليه ، فهي
قضية خطيرة ، أنني رجل ألقى الخصوم أخاصمهم كثيرا ، فربما
ضغطتني الحجة فدللت على المكان .
وأما أبو القاسم فإنه رجل لو كانت الحجة تحت ذيله وقرض
بالمقاريض ما كشف الذيل عنه ( 2 ) .
هذا واقع يحتاج إلى جهاد نفس .
وهذا يذكرنا بموقف العبد الصالح علي بن جعفر أعلى الله مقامه
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي : 370 ح 339 ، وكمال الدين : 503 ح 33 .
( 2 ) - الغيبة للطوسي : 391 ح 358 .