باعتبار النص عليه : " اسمعوا له وأطيعوا " ، ثم لا يخفى أن مما يطاع فيه
نصه على من بعده ، فقد نص على ولده محمد بن عثمان من بعده .
فعثمان بن سعيد نص عليه الإمام العسكري والإمام المهدي ( عليهما السلام ) .
ومحمد بن عثمان نص عليه الإمام العسكري ( عليه السلام ) في الرواية التي
أشرت لها في الأثناء ( 1 ) ، وفي نفس الوقت نص عليه الإمام
المهدي ( عليه السلام ) ( 2 ) ونص عليه أبوه عثمان وقال في حقه أيضا : اسمعوا له
وأطيعوا .
ومحمد بن عثمان هذا أطول نواب الإمام فترة ، فكانت نيابته قرابة
أربعين سنة ، يعني من سنة مائتين وأربع وستين إلى سنة ثلاثمائة
وأربعة .
ومن بعده تولي الأمر الحسين بن روح النوبختي أبو القاسم
رضوان الله عليه ، نص عليه أبو جعفر محمد بن عثمان النائب الثاني ،
نص عليه في القضية التي سمعتموها قبل قليل وأمثال هذه القضية .
والحسين بن روح نص أيضا على أبي الحسن علي بن محمد
السمري ، وذلك بأدلة ووثائق ذكرتها هذه المصادر المشار إليها .
ويدعم ذلك أو قل أنه يدل على نيابتهم فضلا عن هذه النصوص
إجماع الطائفة الحقة والفرقة المحقة .
فالطريق الأول لإثبات نيابتهم اتفاق ثقات الرواة والعلماء على
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي : 356 ح 317 .
( 2 ) - الغيبة للطوسي : 362 .