نص الإمام المعصوم ( عليه السلام ) على أولهم ، ثم شهادتهم على نص السابق
على اللاحق باعتبار أن مما تجب طاعة النائب واجب الطاعة فيه هو
تعيينه لمن يأتي من بعده .
الطريق الثاني : نقلهم لخط الإمام سلام الله عليه المعروف ، وهذا
أيضا أشار إليه الشيخان الصدوق والطوسي رضوان الله عليهما ، قالوا
في ضمن كلامهم : مما كان يعرف به الناس أن هذا سفير الإمام سلام
الله عليه أنه كان الوحيد الذي يتصدى لنقل خط الإمام وتوقيعاته
المقدسة .
وخط الإمام معروف ، لأن المسألة متصلة بزمن الحضور ، فخط
الإمام المهدي ( عليه السلام ) معروف في زمن حياة أبيه الإمام ، اطلع شيعته على
ولده المهدي وعلى خطه وتوقيعه ، فكان خطه وتوقيعه مألوفا للناس ،
ولهذا عبارة الشيخ الطوسي والشيخ الصدوق أنه كانت تخرج
التوقيعات بالخط الذي كان في عهد الإمام العسكري سلام الله عليه ،
يعني خط الإمام المهدي سلام الله عليه الذي رئي وشوهد في زمن
الإمام العسكري ( عليه السلام ) .
فإذن قضية خط الإمام وتوقيع الإمام الذي كان ينفرد به هذا السفير
الصادق الأمين ، كانت أيضا طريقة من طرق الإثبات .
الطريق الثالث : مضافا إلى ذلك قضية الكرامات الكثيرة التي كانت
تجري على أيديهم لإثبات سفارتهم ، وبعض الكرامات تجري على
أيديهم مباشرة بعنوانهم ، وتارة كانت تجري على أيديهم منسوبة إلى
موكلهم صلوات الله وسلامه عليه ، يعني هو النائب يقول : أخبرني
الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 52
مساهمون: الشيخ فاضل المالكي
ص٥٢