أعطى عنوانا عاما فقال : " وأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا
لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه " ( 1 ) ، وإن كان
هذا الكلام يرويه الإمام العسكري سلام الله عليه عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) .
وورد في التوقيع : " أما الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا
فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " ( 2 ) ، هذا عنوان عام .
فالمقصود بالنائب في زماننا هو عبارة عن الفقيه العادل الجامع
للشرائط الذي يقوم مقام الإمام سلام الله عليه في تبليغ أحكام الدين
وفي إدارة شؤون المسلمين وحفظ بيضة الإسلام .
هذا هو المقدار المقصود ، ولا يدعي هذا النائب بأنه ينقل عن
الإمام مباشرة ، ولا يوجد عندنا نائب اليوم من النواب ولا فقيه من
الفقهاء أو عالم من العلماء يقول أنا أنقل لكم قول الإمام مباشرة ، أنا
سمعت من الإمام مباشرة ، وإنما نرى علماءنا يستندون إلى مصادر
التشريع المتعارفة ، مصادر الاستنباط ، الكتاب والسنة والاجماع
والعقل ، ولو كان هناك رؤية للإمام ( عليه السلام ) مباشرة لاستغنى هذا النائب عن
مراجعة بعض هذه المصادر .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 2 : 511 ح 337 .
( 2 ) - كمال الدين : 484 ح 4 ، الغيبة للطوسي : 291 ح 247 .