تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
أعطى عنوانا عاما فقال : " وأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه " ( 1 ) ، وإن كان هذا الكلام يرويه الإمام العسكري سلام الله عليه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . وورد في التوقيع : " أما الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله " ( 2 ) ، هذا عنوان عام . فالمقصود بالنائب في زماننا هو عبارة عن الفقيه العادل الجامع للشرائط الذي يقوم مقام الإمام سلام الله عليه في تبليغ أحكام الدين وفي إدارة شؤون المسلمين وحفظ بيضة الإسلام . هذا هو المقدار المقصود ، ولا يدعي هذا النائب بأنه ينقل عن الإمام مباشرة ، ولا يوجد عندنا نائب اليوم من النواب ولا فقيه من الفقهاء أو عالم من العلماء يقول أنا أنقل لكم قول الإمام مباشرة ، أنا سمعت من الإمام مباشرة ، وإنما نرى علماءنا يستندون إلى مصادر التشريع المتعارفة ، مصادر الاستنباط ، الكتاب والسنة والاجماع والعقل ، ولو كان هناك رؤية للإمام ( عليه السلام ) مباشرة لاستغنى هذا النائب عن مراجعة بعض هذه المصادر .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 2 : 511 ح 337 . ( 2 ) - كمال الدين : 484 ح 4 ، الغيبة للطوسي : 291 ح 247 .