تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
بن روح أعلى الله مقامه الشريف فقال له : ما تقول في كتب محمد بن علي الشلمغاني ؟ ومحمد بن علي الشلمغاني لم يكن رجلا من السوقة أو رجلا من العاديين ، إنما كان عالما من علماء الطائفة ، كان وجها من وجوه المذهب ، وكان قد صدرت عنه تصريحات ضالة وانحرافات ، فوقف منه الإمام سلام الله عليه ونوابه موقفا صارما ، وكان كثير التأليف ، كانت كتبه تملأ المكتبات الإسلامية ، فكانت مشكلة للشيعة في ذلك الزمن ، رجل يملك هكذا قدسية وهكذا علمية وهكذا فضيلة ينحرف بهذا الشكل ، يصعب على كثير من الأذهان أن يتقبل هذه الفكرة ، فلهذا سألوا الحسين بن روح النوبختي عن هذا الموضوع أنه يسأل الإمام سلام الله عليه . فخرج التوقيع بتحريم قراءة كتبه وأنها كتب ضلال ، حينئذ سألوه : ما نصنع وبيوتنا مليئة من كتبه ؟ يعني ما من بيت إلا وفيه كتاب من كتب ابن أبي عزاقر . قال : أقول لكم كما قال الإمام العسكري سلام الله عليه في بني فضال . وبنو فضال بيت من البيوت العلمية الشيعية ، ولكن هؤلاء ابتلوا بأنهم صاروا واقفية من الشيعة المنحرفين . " خذوا بما رووا وذروا ما رأوا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي : 389 ح 355 .