بن روح أعلى الله مقامه الشريف فقال له : ما تقول في كتب محمد بن
علي الشلمغاني ؟
ومحمد بن علي الشلمغاني لم يكن رجلا من السوقة أو رجلا من
العاديين ، إنما كان عالما من علماء الطائفة ، كان وجها من وجوه
المذهب ، وكان قد صدرت عنه تصريحات ضالة وانحرافات ، فوقف
منه الإمام سلام الله عليه ونوابه موقفا صارما ، وكان كثير التأليف ، كانت
كتبه تملأ المكتبات الإسلامية ، فكانت مشكلة للشيعة في ذلك الزمن ،
رجل يملك هكذا قدسية وهكذا علمية وهكذا فضيلة ينحرف بهذا
الشكل ، يصعب على كثير من الأذهان أن يتقبل هذه الفكرة ، فلهذا
سألوا الحسين بن روح النوبختي عن هذا الموضوع أنه يسأل الإمام
سلام الله عليه .
فخرج التوقيع بتحريم قراءة كتبه وأنها كتب ضلال ، حينئذ سألوه :
ما نصنع وبيوتنا مليئة من كتبه ؟
يعني ما من بيت إلا وفيه كتاب من كتب ابن أبي عزاقر .
قال : أقول لكم كما قال الإمام العسكري سلام الله عليه في بني
فضال .
وبنو فضال بيت من البيوت العلمية الشيعية ، ولكن هؤلاء ابتلوا
بأنهم صاروا واقفية من الشيعة المنحرفين .
" خذوا بما رووا وذروا ما رأوا " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي : 389 ح 355 .