الرواية - ( 1 ) ، وهو عليه السلام لا يفعل إلا الأفضل ، فلو كان التمتع أفضل لما عدل عنه .
فالجواب عنه : إنا لو سلمنا أنه عليه السلام لم يحج متمتعا كان لنا أن نقول : إنه لم يتمتع
لعذر أو لخوف فوت الحج ، على أنه عليه السلام قد يفعل الأفضل من الأفعال وغير
الأفضل .
المسألة الثانية والأربعون والمائة :
" وقت الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها " ( * ) .
هذا صحيح ، ويجوز عندنا أن ترمي النساء والخائف بالليل .
وقال الشافعي : يجوز رمي جمرة العقبة ليلة النحر بعد نصف الليل ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز قبل طلوع الشمس ( 3 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز الرمي في أيام التشريق إلا بعد الزوال ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا رمى في اليوم الثالث قبل الزوال أجزأه ( 5 ) .
دليلنا بعد الاجماع المتقدم ذكره على جواز الرمي بالليل : ما روته عائشة
من " أنه صلى الله عليه وآله وسلم أرسل ليلة النحر أم سلمة فرمت قبل الفجر ثم أفاضت " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 655 / 1464 ، صحيح مسلم 2 : 875 / 122 ، سنن ابن ماجة 2 : 988 / 2964 ،
نصب الراية 3 : 101 .
* كونه من الضحى حكاه عن العترة واحتج بحديث " حتى تطلع الشمس " ولم يقل في البحر " إلى الغروب " بل
ذكر أن آخر وقت أدائه فجر ثاني النحر ولم يذكر خلافا للناصر ولا وفاقا ( ح ) .
( 2 ) المجموع شرح المهذب 8 : 180 .
( 3 ) بداية المجتهد 1 : 365 ، المجموع شرح المهذب 8 : 180 .
( 4 ) المجموع شرح المهذب 8 : 282 ، مغني المحتاج 7 : 507 .
( 5 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 395 .
( 6 ) سنن أبي داود 2 : 194 / 1942 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 133 .