وقال مالك ، وأبو حنيفة : إنها غير واجبة ( 1 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المذكور ، قوله تعالى : ( وأتموا الحج
والعمرة لله ) ( 2 ) ، والأمر بالاتمام يقتضي الأمر بالابتداء .
وروي عن عائشة أنها قالت : يا رسول الله هل على النساء جهاد ؟ فقال :
" نعم " ، فقلت : فما ذلك الجهاد ؟ قال : " الحج والعمرة " ( 3 ) .
المسألة التاسعة والثلاثون والمائة :
" لا تصح العمرة في الشهر إلا مرة واحدة " ( * ) .
الذي يذهب إليه أصحابنا أن العمرة جائزة في سائر أيام السنة ، وقد روي : أنه
لا يكون بين العمرتين أقل من عشر أيام ( 4 ) ، وروي : أنها لا تجوز إلا في كل شهر
مرة واحدة ( 5 ) .
وقال الشافعي : تجوز العمرة في السنة مرتين وأكثر ( 6 ) .
وحكي عن مالك أنه قال : لا تجوز إلا دفعة ( 7 ) ، وهو قول سعيد بن جبير ،
والنخعي ، وابن سيرين ( 8 ) .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 : 334 - 335 ، المبسوط للسرخسي 4 : 58 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 284 / 214 - 215 ، سنن ابن ماجة 2 : 968 / 2901 ، نصب الراية 3 : 148 .
* لم أجده ( ح ) .
( 4 ) الكافي 4 : 534 / 1 - 3 ، التهذيب 5 : 434 / 1507 - 1508 .
( 5 ) المصدر السابق .
( 6 ) المجموع شرح المهذب 7 : 147 ، حلية العلماء 3 : 252 ، المغني لابن قدامة 3 : 175 ، بداية المجتهد 1 : 338 .
( 7 ) المدونة الكبرى 1 : 374 ، بداية المجتهد 1 : 338 ، حلية العلماء 3 : 253 .
( 8 ) المغني لابن قدامة 3 : 175 ، المجموع شرح المهذب 7 : 149 ، حلية العلماء 3 : 253 .