فأما الدليل على أن القارن هو السائق للهدي - لا يجب عليه طواف زائد على
طواف المفرد : فهو إجماع الطائفة وفيه الحجة ، وقد بينا أن من ادعى في هذا الموضع
سعيا زائدا فعليه الدليل .
المسألة الرابعة والأربعون والمائة :
" من أخطأ في قتل الصيد فلا شئ عليه " ( * ) .
عندنا : أن من قتل صيدا متعمدا قاصدا فنقض إحرامه كان عليه جزاءان ، وإن
قتله خطأ أو جهلا فعليه جزاء واحد .
وقال الشافعي : لا فرق في وجوب جزاء الصيد إذا فعله بين العمد والنسيان ،
وهو قول باقي الفقهاء غير أنهم لا يوجبون في العامد جزائين ( 1 ) كما أوجبناه .
والذي يدل على أنه يلزم المخطئ في قتل الصيد الجزاء : الاجماع المتقدم ذكره ،
وأظن أن لا خلاف فيه بين باقي الفقهاء .
المسألة الخامسة والأربعون والمائة :
" من أوصى بالحج حج من جميع ماله بمنزلة ( * * ) الدين إن
كان صرورة ، فإن كان قد حج فمن الثلث " .
هذا صحيح ، والدليل على صحته إجماع الطائفة ، لأنه إذا مات وعليه الحج فقد
هامش
* ذكر المسألة في البحر ولم ينسبها إلى الناصر ولا خلافا ج 2 ص 316 ( ح ) .
( 1 ) المجموع شرح المهذب 7 : 300 ، المغني لابن قدامة 3 : 531 ، بداية المجتهد 1 : 373 ، الهداية
للمرغيناني 1 : 169 .
* * حكاه عن الناصر في البحر ج 2 ص 295 ( ح ) .