في الاختصار .
ولم نورد فيما اعتمدناه إلا ما هو طريق للعلم وموجب لليقين ، إلا ما استعملناه
في خلال ذلك من ذكر الأخبار التي ينقلها الفقهاء ويتداولونها في كتبهم محتجين بها
دون الأخبار التي تنقلها الشيعة الإمامية .
وإنما أوردنا هذه الأخبار وهي واردة من طريق الآحاد - ولا علم يحصل
عندها بالحكم المنقول - على طريق المعارضة للخصوم والاستظهار في الاحتجاج
عليهم بطرقهم واستدلالاتهم ، كما فعلناه مثل ذلك في كتابنا " مسائل الخلاف " ، وإن
كنا قد ضمنا في ذلك الكتاب إلى الاحتجاج على المخالفين لنا بأخبار الآحاد
الاحتجاج عليهم بالقياس على سبيل المعارضة لهم .
فإنا لا نذهب إلى صحة القياس في الشريعة ، ولا إلى ثبوت الأحكام به ، وإنما
تثبت الأحكام عندنا بما يوجب العلم ويثمر اليقين وقد دللنا على صحة هذه الجملة
في مواضع كثيرة من كتبنا ، ولولا أن هذا الجواب عن المسائل الواردة لا تليق بذلك
لذكرناه وما توفيقنا إلا بالله عليه نتوكل وإليه ننيب ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ،
وصلواته على خيرته من بريته محمد وآله الطاهرين من عترته وسلم تسليما كثيرا .
الناصريات — صفحة 446
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٤٦