لتقديسك عليهم وتقديم صفوة لهم فلقد بلغت -
يا الهي - ببني طالب الدرجة التي رفعت إليها فضلهم
في الشرف الذي مددت به أعناقهم ، والذكر الذي حليت
به أسماءهم وجعلتهم معدن النور وجنته ، وصفوة الدين
وذروته ، وفريضة الوحي وسنته ( 56 ) .
ثم أذنت لعبد الله في نبذه ( 57 ) عند ميقات تطهير
أرضك من كفار الأمم : الذين نسوا عبادتك وجهلوا
معرفتك واتخذوا [ لك ] أندادا ، وجحدوا ربوبيتك
وأنكروا وحدانيتك ، وجعلوا لك شركا وأولادا ، وصبوا
إلى عبادة الأوثان ( 58 ) وطاعة الشيطان ، فدعاك نبينا
صلوات الله عليه لنصرته ، فنصرته بي وبجعفر وحمزة ،
هامش
( 56 ) الجنة - بفتح الجيم - : الفردوس . الحديقة . وبكسر الجيم : زهر النبات ونوره
ومن الشاب أوله . والذروة - بكسر الذال - : العلو والرفعة .
( 57 ) كذا في الأصل ، فإن لم يك مصفحا فمعناه : ثم أذنت لعبد الله أبي النبي في توليده
ونقله من صلبه إلى مستقره ثم إلى الخارج .
ويتحمل أيضا أن يكون من باب قوله تعالى : ( واما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سوأ ) .
يقال : ( نبذ إلى العدو - من باب ضرب - نبذا ) : رمى إليه بالعهد ، وجاهره بالحرب .
( 58 ) أي مالوا إلى عبادة الأوثان ، يقال : ( صبا الرجل - من باب دعا - صبوا وصبوا ) .
مال إلى الصبوة أي غمرة الصبيان فهو صاب .