فسبحانك لك العلم النافذ ، والقدر الغالب ، لم تزل
الآباء تحمله والأصلاب تنقله ، كلما أنزلته ساحة صلب
جعلت له فيها صنعا يحث العقول على طاعته ، ويدعوها
إلى متابعته ( 51 ) حتى نقلته إلى هاشم خير آبائه بعد
إسماعيل ، فأي أب وجد ووالد أسرة ومجتمع عترة ( 52 )
ومخرج طهر ومرجع فخر جعلت - يا رب - هاشما ،
لقد أقمته لدن بيتك وجعلت له المشاعر والمتاجر ( 53 ) .
ثم نقلته من هاشم إلى عبد المطلب ، فأنهجته
سبيل إبراهيم ، وألهمته رشد التأويل وتفصيل الحق ،
ووهبت له عبد الله وأبا طالب وحمزة ، وفديت في القربان
بعبد الله كسمتك ( 54 ) في إبراهيم بإسماعيل ، ووسمت
في بأبي طالب في ولده ( 55 ) كسمتك في إسحاق ،
هامش
( 51 ) هذا هو الصواب ، وفي الأصل تصحيف فاحش .
( 52 ) كذا في نسختين من الأصل ، ولا يبعد أن الأصل كان هكذا : ( ومجمع عترة ) فصحف .
( 53 ) كذا في الأصل .
( 54 ) السمت - كفلس - : الطريق والمنهاج .
( 55 ) كذا في الأصل ، ولعل الصواب : ( وسمت في ) ؟