تهدمها دعوته ؟ وأي فضيلة لم تنلها عترته ؟ جعلتهم
خير أئمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر ، ويجاهدون في سبيلك ويتواصون بدينك ( 61 )
تشهد لهم وملائكتك أنهم باعوك أنفسهم وابتذلوا من
هيبتك أبدانهم [ كذا ] شعثة رؤسهم ، تربة وجوههم ،
تكاد الأرض من طهارتهم أن تقبضهم إليها ! ! ! ومن فضلهم
أن تميد بمن عليها ( 62 ) رفعت شأنهم بتحريم أنجاس
المطاعم والمشارب ، فأي شرف يا رب جعلته في محمد
وعترته ؟ ! ! فوالله لأقولن قولا لا يطيق أن يقوله أحد من
خلقك :
أنا علم الهدى ، وكهف التقى ، ومحل السخاء ،
وبحر الندى وطود النهى ، ومعدن العلم ، والنور في
ظلم الدجى ، وخير من أمر واتقى ، وأكمل من تقمص
هامش
( 61 ) كذا في مستدرك النهج - للشيخ هادي رحمه الله - والأصل المأخوذ منه ها هنا مشوش اللفظ هكذا :
( ويتواصلون بدينك ، طهرتهم بتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وما أهل ونسك به لغير الله ) .
( 62 ) يقال : ( مادت الأرض بالخلق - من باب باع - ميدا وميدانا ) : دارت وتحركت .