قدرتك ؟ ( 43 ) وأي فهم يفهم ما دون ذلك ؟ الا بصائر
كشفت عنها الأغطية ، وهتكت عنها الحجب العمية ،
وفرقت أرواحها إلى أطراف أجنحة الأرواح ( 44 ) فتأملوا
أنوار بهائك ، ونظروا من مرتقى التربة إلى مستوى كبريائك ( 45 )
فسماهم أهل الملكوت زوارا ، ودعاهم أهل الجبروت
أغمارا ! ! ! ( 46 ) .
فسبحانك يامن ليس في البحار قطرات - ولا في متون
الأرض جنات ، ولا في رتاج الرياح حركات ، ولا في قلوب
العباد خطرات ، ولا في الابصار لمحات ( 47 ) ولا على متون
هامش
( 43 ) وفي بعض النسخ : ( أي عين تقوم قصب بها نورك .
( 44 ) كذا في الأصل ، فان صح فمعناه : فزعت والتجأت . ويمكن أن يكون الأصل :
( فرقت ) أي صعدت وارتفعت . وعليه فالفاء ليست جزا للكلمة ، والواو أيضا من زيادات
الكتاب سهوا أو غفلة .
( 45 ) مرتقى التربة : موضع الارتقاء منها . ومستوى الكبرياء . مركز آيات العظمة ومجمع
تجلي الكبرياء والجلالة .
( 46 ) أهل الملكوت : الملا الاعلى . وأهل الجبروت هم الذين ركنوا إلى عالم الطبيعة ، ولم
يرتقوا من أفق الجهل إلى فضاء العلم . والاغمار : جمع الغمر - بتثليث الأول وسكون الميم - :
الجاهل . غير المجرب للأمور .
( 47 ) كأن المراد من ( رتاج الرياح ) هيجانها أو دوامها واطباقها . و ( لمحات ) : جمع
لمحة : النظرة .