( هو ) ( 39 ) .
إنما تحد الأدوات أنفسها ( 40 ) وتشير الآلة إلى
نظائرها ، وفي الأشياء توجد أفعالها ، وعن الفاقة تخبر
الأدوات ، وعن الضد يخبر التضاد ، والى شبهه يول
الشبيه ، ومع الاحداث أوقاتها ( 41 ) وبالأسماء تفترق
صفاتها ، ومنها فصلت قرائنها ، واليها آلت أحداثها ( 42 )
منعتها ( مذ ) القدمة ، وحمتها ( قد ) الأزلية ،
ونفت عنها ( لولا ) الجبرية ( 43 ) .
هامش
( 39 ) ( ولا تدنيه قد ) يعني لما لم يكن زمانيا لا تدنيه كلمة ( قد ) التي هي لتقريب الماضي
إلى الحال . أوليس في علمه شدة وضعف حتى تقربه كلمة ( قد ) التي للتحقيق إلى العلم بحصول
شي . ولا تحجبه كلمة ( لعل ) التي هي لترجى أمر في المستقبل أي لا يخفى عليه الأمور المستقبلة ،
أوليس له شك في أمر حتى يمكن أن يقول ( لعل ) ولا تقارنه ( مع ) أي بأن يقال : كان
شي معه أزلا ، أو مطلق المعية بناءا على نفي الزمان ، أو الأعم من المعية الزمانية أيضا . ولا
تشتمله ( هو ) ولعل اللفظ مصحف والصواب : ( لا يشمله حين ) أو ( لا يشمل بحد ) ؟ .
( 40 ) وفي نهج البلاغة : ( وتشير الآلات ) . والمراد بالأدوات هنا : آلات الادراك التي
هي حادثة وناقصة . وكيف يمكن لها أن تحد الأزلي المتعالي عن النهاية في الكمال والجلال .
( 41 ) قوله عليه السلام ( وعن الفاقة تخبر الأدوات ) أي يكشف بالآلات والأدوات عن
احتياج الممكنات ، وبالضد عن التضاد ، وبالتشبيه عن شبه الممكنات بعضها من بعض ، وبالحدثية
يكشف عن توقيتها .
( 42 ) القرائن جمع القرينة : المقرونة بآخر . التي تصاحبك وتعاشرك .
( 43 ) وفي نهج البلاغة : ( منعتها منذ القدمية ، وحمتها قد الأزلية ، وجنبتها لولا التكملة ) .
( مذ ) و ( قد ) و ( لولا ) كلها مرفوعة محلا على الفاعلية للأفعال المتقدمة عليها ، ( مذ ) و ( قد )
للابتداء والتقريب ، ولا تكونان الا في الزمان المتناهي ، وهذا مانع للقدم والأزلية ، وكلمة لولا
مركب من ( لو ) بمعنى الشرط و ( لا ) بمعنى النفي ، ويستفاد منها التعليق ، وهو ينافي الجبرية .
هكذا أفاده بعض الأفاضل .