التمام إذ لزمه النقصان ! ! ! وكيف يستحق اسم الأزل
من لا يمتنع من الحدث ؟ وكيف يستأهل الدوام من
تنقله الأحوال والأعوام ؟ وكيف ينشئ الأشياء من
لا يمتنع من الأشياء ؟ ( 50 ) إذا لقامت فيه آلة
المصنوع ( 51 ) ولتحول دليلا بعد أن كان مدلولا
عليه ، ولاقترنت صفاته بصفات ما دونه ، ليس في
محال القول حجة ، ولا في المسألة عنها جواب ( 52 ) .
المختار الأول من مختار كلام أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب تحف
العقول ، ص 61 ط إيران ، وفي ط ص 43 ، قال صاحب تحف العقول في
ختام الخطبة : [ و ] هذا مختصر منها .
أقول ورواها أيضا السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 181 ) من نهج
البلاغة بمغايرة قليلة في بعض الألفاظ ، وزيادات كثيرة في آخرها عزيزة
الوجود في غيرها من سائر خطبه عليه السلام .
هامش
( 50 ) وفي المحكي عن بعض النسخ : ( من لا يمتنع من الانشاء ) .
( 51 ) يعني لو كان فيه تلك الحوادث والتغيرات لقامت فيه علامة المصنوع ، وكان دليلا
على وجود صانع آخر غيره ، ولاشترك مع غيره في الصفات ، فليس في هذا القول المحال حجة ،
ولا في السؤال عنه جواب ، لظهور خطائه لأنه إذا يكون ممكنا كسائر الممكنات ، وليس بواجب
الوجود .
( 52 ) المحال - بضم الميم - : المعوج . غير الممكن . الباطل . ما اقتضى الفساد من كل وجه