لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط
به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح ( 8 ) وكان
الله على كل شئ مقتدرا ) [ 45 - الكهف ] مع أن
كل من نال منها حبرة أعقبته عبرة ( 9 ) ولم يلق [ أحد ]
من سرائها بطنا الا منحته من ضرائها ظهرا ( 10 ) .
غرارة غرور ما فيها . لا خير في شئ من زادها الا
التقوى . من قلل منها استكثر مما يؤمنه ! ! ! ومن
استكثر منها لم تدم له ولم يدم لها ( 11 ) .
هامش
( 8 ) هشيما : مهشوما محطوما . و ( تذروه الرياح ) : تفرقه الرياح .
( 9 ) الحبرة - بالفتح : فالسكون - : السرور والنعمة . - بالفتح فالسكون - :
الدمعة .
( 10 ) وفي النهج : ( لم يكن امرؤ منها في حبرة الا أعقبته بعدها عبرة ، ولم يلق في سرائها
بطنا الا منحته من ضرائها ظهرا . . . ) . أقول : البطن والظهر هنا كناية عن الاقبال والادبار .
( 11 ) وفي نهج البلاغة : ( من أقل منها استكثر مما يؤمنه ! ! ومن استكثر منها استكثر
مما يوبقه وزال عما قليل عنه ! ! ! ) .