كم [ من ] واثق بها ومطمئن إليها قد خدعته ، وذي
تيه منها ( 12 ) قد أكبته لليدين وللفم ! ! !
سلطانها دول ، وصفوها كدر وحيها بعرض موت ،
وآمنها ( 13 ) بعرض خوف ، وملكها مسلوب وجارها
محزون ! ! ! ( 14 ) .
ومن وراء ذلك سكرة الموت وزفرته وهول المطلع [ و ]
الوقوف بين يدي الحكم العدل فهناك ( تبلو كل نفس ما
أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا
يفترون ) . فيجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين
هامش
( 12 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي الأصل : ( وذي تاح ) ؟ . وفي نهج البلاغة : ( كم
واثق بها قد فجعته وذي طمأنينة إليها قد صرعته وذي أبهة قد جعلته حقيرا ، وذي نخوة قد ردته
ذليلا ) . والتيه : الصلف والكبر .
( 13 ) الظاهر أن هذا هو الصواب ، ويتحمل رسم الخط أيضا أن يقرأ : ( وطامنها ) أي
الذي اطمئن إليها والامن لها . وفي الأصل : ( واكامنها ) ؟ .
( 14 ) كذا في الأصل ، ولكن كتب فيه فوق لفظ : ( محزون ) هكذا : ( محروم ( غ )
والظاهر أن ( غ ) مصحف عن ( خ ) ويراد منه : ان في نسخة ورد لفظ ( محروم ) بدلا عن لفظ :
( محزون ) . وفي نهج البلاغة : ( ملكها مسلوب ، وعزيزها مغلوب ، وموفورها منكوب
وجارها محروب ) . و ( محروب ) من قولهم : ( حربه ما له - من باب نصر - حربا ) :
سلبه ماله وتركه بلا شئ .