- 76 -
ومن خطبة له عليه السلام
في التحذير عن الدنيا والتنبيه على تقلبها بأهلها وكون أهلها هدفا
للمصائب والمحن ! ! !
قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن
الوليد ، قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الحميري عن هارون بن مسلم ،
عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده [ قال ] :
أن عليا عليه السلام خطب فقال بعد حمد الله تعالى والثناء [ عليه ] :
أيها الناس إنما أنتم في هذه الدنيا غرض تنتضل
فيكم المنايا ( 1 ) وما لكم فيها نهب للحتوف والمصائب ( 2 )
مع كل جرعة منها شرق ! ! ! وفي كل أكلة منها
هامش
( 1 ) وفي المختار : ( 191 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة : ( إنما المرء في الدنيا غرض
تنتضل فيه المنايا ، ونهب تبادره المصائب ، ومع كل جرعة . . . ) .
والغرض - محركا - الهدف . وتنتضل : تترامى . والمنايا : جمع المنية : الموت . ( 2 ) كلمة : ( ومالكم ) عطف على ( أنتم ) وهي اما مضاف ومضاف إليه ، أو ان لفظة
ما ) موصولة و ( لكم ) جار ومجرور . و ( نهب ) : منهوب أي يؤخذ بالقهر والغلبة ويعبر
عنه في ألسنة العراقيين ب ( فرهود ) وفي ألسنة الإيرانيين ب ( تاراج ) . والحتوف : جمع الحتف -
كقتل - : الموت .