غصص ! ! ! ( 3 ) لا تنالون منها نعمة الا بفراق أخرى ! !
ولا يعمر معمر منكم ( 4 ) في عمره يوما الا بهدم آخر
من أجله ! ! ! ولا تتجدد له زيادة في أكله الا بنفاد
ما قبله من رزقه ! ! ! ولا يحي له اثر الا مات له أثر ( 5 )
وقد مضت أصول نحن فروعها فما بقاء فرع اجتث
أصله ؟ ! ( 6 ) .
إني أحذركم الدنيا فإنها غرارة ، لا تعدو إذا هي تناهت
إلى أمنية أهلها ( 7 ) ما قال الله عز وجل : ( واضرب
هامش
( 3 ) هذا هو الصواب الموافق لما في المختار : ( 145 ) من نهج البلاغة ، وفي الأصل :
( وفي كل كلمة ) . والجرعة - بتثليث الجيم فالسكون : البلعة من الماء . و ( الشرق ) : احتباس
الماء أو الريق في الحلق المانع من التنفس . و ( الغصص ) - كفرس : نشوب شئ من الغذاء
في الحلق واعتراضه فيه المانع من جذب الهواء إلى الجوف .
( 4 ) هذا هو الظاهر الموافق لما في المختار : ( 145 ) من نهج البلاغة ، وفي الأصل :
( وما يعمر من يعمر في عمره يوما . . . ) الا أن كلمة ( يعمر ) الثانية كانت ، في الأصل مكتوبة
فوق الأولى بخط مغائر لخط الأصل ، وكتب بعدها : ( من أصل ) .
( 5 ) وبعده في المختار : ( 145 ) من نهج البلاغة هكذا : ( ولا يتجدد له جديد الا بعد
أن يخلق له جديد ! ! ! ولا تقوم له نابتة الا وتسقط منه محصودة ! ! ! وقد مضت أصول نحن
فروعها فما بقاء فرع بعد ذهاب أصله ؟ ! ! ) .
( 6 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصلي : ( فما بقي . . . ) . وأجتث : انقلع .
( 7 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( إلى أمنيتها . . . ) . وفي المختار : ( 111 )
من نهج البلاغة : ( لا تعدو إذا [ هي ] تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها والرضاء بها أن تكون
كما قال الله تعالى سبحانه : كمأ أنزلناه من السماء . . . ) .
( لا تعدو ) : لا تتعدى ولا تتجاوز . و ( تناهت إلى أمنيته أهلها ) : بلغت إلى نهاية أمنيتهم .
والأمنية : الامل والبغية ، والجمع : الأماني .