واعلموا أنه إنما أهلك من كان قبلكم حيث أعمالهم ( 9 )
لما لم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك . فأمروا بالمعروف
وانهوا عن المنكر ، فان ذلك لا يقدم أجلا ( 10 ) ولا
يؤخر رزقا .
[ ان الامر ينزل من السماء إلى الأرض كقطرات
المطر إلى كل نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان ] ( 11 )
فإذا رآى أحدكم نقصا في نفس أو أهل أو مال ورآى
لأخيه صفوة ( 12 ) فلا يكونن ذلك فتنة له ( 13 ) فان
[ المرئ ] المسلم البرئ من الخيانة [ ما ] لم يغش ( 14 )
هامش
( 9 ) كذا في الأصل غير أن كلمة : ( واعلموا ) كانت فيه بنحو الافراد . وفي رواية
الكافي الآتية : ( حيث ما عملوا ) .
( 10 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( لم يقدم ) .
( 11 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة ، وقد سقط من الأصل ولا بد منه كما
يظهر من التأمل في السياق وملاحظة رواية الكافي الآتية وغيرها مما ورد في المقام .
( 12 ) كذا في الأصل ، فان صح فالمراد منه صفو العيش ولباب التمول والثروة ، وفي
غير واحد من الطرق والمصادر : ( غفيرة ) وهي كثرة المال وزيادته . وفي رواية ابن أبي
الحديد ، ومصادر أخر : ( عفوة ) وهي بكسر العين صفوة المال وخياره أو ما زاد منه عن
حاجة صاحبه .
( 13 ) المراد من الفتنة ها هنا : اعمال الحسد والاضرار بصاحب النعمة .
( 14 ) أي ما لم يرتكب دناءة ولم يباشر أمرا قبيحا . والفعل من باب رضي .