تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
364 - وقال عليه السلام : لا تسأل عما لم يكن ففي الذي قد كان لك شغل ( 1 ) 365 - وقال عليه السلام : الفكر مرآة صافية والاعتبار منذر ناصح ( 2 ) وكفى أدبا لنفسك تجنبك ما كرهته لغيرك 366 - وقال عليه السلام : العلم مقرون بالعمل فمن علم عمل . والعلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل عنه ( 3 ) 367 - وقال عليه السلام : يا أيها الناس متاع الدنيا حطام موبئ فتجنبوا مرعاه ( 4 ) . قلعتها أحظى من طمأنينتها ( 5 ) وبلغتها أزكى من ثروتها ( 6 ) . حكم على مكثر بها بالفاقة ( 7 ) وأعين من غني عنها بالراحة ( 8 ) . ومن راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها ( 9 ) .
شرح
ما يمكنك من مطلوبك ، ومن الحكم أن لا تتعجل حتى تتمكن ، وإذا تمكنت فلا تمهل ( 1 ) لا تتمن من الأمور بعيدها فكفاك من قريبها ما يشغلك ( 2 ) الاعتبار الاتعاظ بما يحصل للغير ويترتب على أعماله ( 3 ) العلم يطلب العمل ويناديه فإن وافق العمل العلم وإلا ذهب العلم فحافظ العلم العمل ( 4 ) الحطام كغراب : ما تكسر من يبيس النبات . وموبئ أي ذو وباء مهلك . ومرعاه محل رعيه والتناول منه ( 5 ) القلعة بالضم : عدم سكونك للتوطن . وأحظى أي أسعد ( 6 ) البلغة بالضم : مقدار ما يتبلغ به من القوت ( 7 ) المكثر بالدنيا حكم الله عليه بالفقر ، لأنه كلما أكثر زاد طمعه وطلبه فهو في فقر دائم إلى ما يطمع فيه ( 8 ) غنى كرضى : استغنى ، وغني القلب عن الدنيا في راحة تامة ( 9 ) الزبرج بكسر فسكون فكسر : الزينة . وراقه : أعجبه وحسن في عينه . والكمه محركة العمى ، فمن نظر لزينتها بعين