تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
استدراجا فقد أمن مخوفا . ومن ضيق عليه في ذات يده فلم ير ذلك اختبارا فقد ضيع مأمولا 359 - وقال عليه السلام : يا أسرى الرغبة أقصروا ( 1 ) فإن المعرج على الدنيا لا يروعه منها إلا صريف أنياب الحدثان ( 2 ) . أيها الناس تولوا من أنفسكم تأديبها واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها ( 3 ) 360 - وقال عليه السلام : لا تظنن بكلمة خرجت من أحد سوءا وأنت تجد لها في الخير محتملا 361 - وقال عليه السلام : إذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على رسوله صلى الله عليه وآله ثم سل حاجتك فإن الله أكرم من أن يسأل حاجتين ( 4 ) فيقضي إحداهما ويمنع الأخرى 362 - وقال عليه السلام : من ضن بعرضه فليدع المراء ( 5 ) 363 - وقال عليه السلام : من الخرق المعاجلة قبل الإمكان والأناة بعد الفرصة ( 6 )
شرح
( 1 ) أسرى : جمع أسير . والرغبة الطمع . وأقصروا كفوا ( 2 ) المعرج المائل إليها أو المعول عليها أو المقيم بها . ويروعه : يفزعه . والصريف : صوت الأسنان ونحوها عند الاصطكاك . والحدثان بالكسر : النوائب ( 3 ) الضراوة : اللهج بالشئ والولوع به ، أي كفوا أنفسكم عن اتباع ما تدفع إليه عاداتها ( 4 ) الحاجتان الصلاة على النبي وحاجتك ، والأولى مقبولة مجابة قطعا ( 5 ) ضن : بخل . والمراء الجدال في غير حق . وفي تركه صون للعرض عن الطعن ( 6 ) الخرق بالضم : الحمق وضد الرفق . والأناة التأني . والفرصة