إلا رسمه ومن الاسلام إلا اسمه . مساجدهم يومئذ عامرة من البنى
خراب من الهدى . سكانها وعمارها شر أهل الأرض ، منهم تخرج
الفتنة وإليهم تأوي الخطيئة يردون من شذ عنها فيها . ويسوقون من
تأخر عنها إليها يقول الله تعالى " فبي حلفت لأبعثن على أولئك فتنة
أترك الحليم فيها حيران ، وقد فعل . ونحن نستقيل الله عثرة الغفلة
372 - ( وقال عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري ) يا جابر قوام الدنيا
بأربعة : عالم مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم ، وجواد
لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه . فإذا ضيع العالم
علمه استنكف الجاهل أن يتعلم ( 1 ) ، وإذا بخل الغني بمعروفه باع
الفقير آخرته بدنياه ( 2 ) يا جابر من كثرت نعم الله عليه كثرت
حوائج الناس إليه ، فمن قام لله فيها بما يجب عرضها للدوام والبقاء ( 3 ) ،
ومن لم يقم فيها بما يجب عرضها للزوال والفناء
373 - ( وروى ابن جرير الطبري في تاريخه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
الفقيه - وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث - أنه قال فيما
كان يحض به الناس على الجهاد : إني سمعت عليا عليه السلام يقول
شرح
( 1 ) لاستواء العلم والجهل في نظره ( 2 ) لأنه يضطر للخيانة أو الكذب حتى ينال بهما
من الغنى شيئا ( 3 ) عرضها أي جعلها عرضة أي نصبها له