تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
370 - ( وروي أنه عليه السلام قلما اعتدل به المنبر إلا قال أمام خطبته ) : أيها الناس اتقوا الله فما خلق امرؤ عبثا فيلهو ، ولا ترك سدى فيلغو ( 1 ) . وما دنياه التي تحسنت له بخلف من الآخرة التي قبحها سوء النظر عنده . وما المغرر الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته ( 2 ) 371 - وقال عليه السلام : لا شرف أعلى من الاسلام . ولا عز أعز من التقوى ولا معقل أحصن من الورع . ولا شفيع أنجح من التوبة . ولا كنز أغنى من القناعة . ولا مال أذهب للفاقة من الرضى بالقوت . ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة ( 3 ) وتبوأ خفض الدعة . والرغبة مفتاح النصب ( 4 ) ومطية التعب . والحرص والكبر والحسد دواع إلى التقحم في الذنوب . والشر جامع مساوي العيوب 369 - وقال عليه السلام : يأتي على الناس زمان لا يبقى فيه من القرآن
شرح
( 1 ) لها : تلهى بلذاته . ولغا : أتى باللغو وهو ما لا فائدة فيه ( 2 ) السهمة بالضم : النصيب . وأدنى حظ من الآخرة أفضل من أعلاه في الدنيا والفرق بين الباقي والفاني وإن كان الأول قليلا والثاني كثيرا لا يخفى ( 3 ) من قولك انتطمه بالرمح أي أنفذه فيه كأنه ظفر بالراحة . وتبوأ : نزل الخفض أي السعة . والدعة بالتحريك : كالخفض . والإضافة على حد كرى النوم ( 4 ) الرغبة : الطمع . والنصب بالتحريك : أشد التعب