تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
274 - وقال عليه السلام : لا تجعلوا علمكم جهلا ويقينكم شكا ( 1 ) إذا علمتم فاعملوا ، وإذا تيقنتم فأقدموا 275 - وقال عليه السلام : إن الطمع مورد غير مصدر ( 2 ) ، وضامن غير وفي ، وربما شرق شارب الماء قبل ريه ( 3 ) ، وكلما عظم قدر الشئ المتنافس فيه عظمت الرزية لفقده . والأماني تعمي أعين البصائر . والحظ يأتي من لا يأتيه 276 - وقال عليه السلام : اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في لامعة العيون علانيتي وتقبح فيما أبطن لك سريرتي ، محافظا على رئاء الناس من نفسي بجميع ما أنت مطلع عليه مني ، فأبدي للناس حسن ظاهري وأفضي إليك بسوء عملي تقربا إلى عبادك ، وتباعدا من مرضاتك ( 4 ) 277 - وقال عليه السلام : لا والذي أمسينا منه في غبر ليلة دهماء تكشر عن
شرح
من العجلة في طلب الدنيا ( 1 ) من لم يظهر أثر علمه في عمله فكأنه جاهل وعلمه لم يزد على الجهل ، ومن لم يظهر أثر يقينه في عزيمته وفعله فكأنه شاك متردد ، إذ لو صح اليقين ما مرض العزم ( 2 ) أي من ورده هلك فيه ولم يصدر عنه ( 3 ) شرق كتعب أي غص تمثيل لحالة الطامع بحال الظمآن فربما يشرق بالماء عند الشرب قبل أن يرتوي به ، وربما هلك الطامع في الطلب قبل الانتفاع بالمطلوب ( 4 ) يستعيذ بالله من حسن ما يظهر منه للناس وقبح ما يبطنه لله من السريرة . وقوله محافظا حال من الياء في سريرتي . ورئاء الناس بهمزتين أو بياء بعد الراء إظهار